محمد راغب الطباخ الحلبي

95

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ومن شعره في الناعورة : وباكية حنّت ففاضت دموعها * تراها بكت من خوف بين يروعها لها أعين تجري بأدمع عاشق * وما عرفت عشقا فمم دموعها وكان لشاكر أولاد جماعة ، منهم ولده أبو البركات محمد بن شاكر بن عبد اللّه ، سمع الحديث من الحافظ أبي القاسم الدمشقي ، وكان مولده بحلب في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وخمسمائة . ومن شعره : نظر الحبيب إلى المحب فتاقا * ودنا إلى ذي وجده فأفاقا سبحان من جمع المحاسن كلها * فيه فضاهى خلقه الأخلاقا ومنهم ولده الآخر سليمان بن شاكر شاعر حسن الشعر ، مولده بدمشق سنة خمس وخمسمائة . ومن شعره ما كتبه إلى أبيه شاكر : تهنّ بالصوم وبالفطر * وعش سعيدا آخر الدهر يا سيدا فاق جميع الورى * بالعلم والزهد وبالذكر إني جدير أن أنال الذي * آمل من نعماك يا ذخري إني إذا نافست لا أرعوي * لأنني نجل أبي اليسر ومنهم ولده أبو العلاء أحمد بن شاكر شيخنا ، وروى عن والده أبي اليسر وعن الحافظ أبي القاسم الدمشقي ، كتبت عنه وسألته عن مولده فقال : سنة أربع أو خمس وخمسين وخمسمائة ، وتوفي بمعرة النعمان سنة ثمان وثلاثين وستمائة في شهر ربيع الأول . ومنهم ولده الأصغر شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد اللّه المعروف بالبهاء ، درس الفقه على مذهب الشافعي وتولى الخطابة بالمصلى ، وسيرة الملك العادل أبو بكر بن أيوب رسولا إلى حلب والموصل وغيرها . وكان فاضلا أديبا محدثا ، سمع شيخنا أبا اليمن الكندي وأبا حفص بن طبرزد وأباه شاكر بن عبد اللّه وأسامة بن مرشد وغيرهم ، وحدّث بشيء يسير من مسموعه وكتب عنه ، وأخبرني أن مولده سنة خمس وستين وخمسمائة . وأنشدني بدمشق قال : أنشدني أبي قال : أنشدني جدي أبو المجد لنفسه : وعذب المقبّل رخص البنان * إذا لمس العود أشجى القلوبا وينشقّ منه فؤاد المحبّ * إذا ما المحبون شقّوا الجيوبا